الذي مات فيه فقال عبد الرحمن: عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه، فبلغ ذلك عثمان، فبعث إلى بئر كان يسقى منها نعم عبد الرحمن بن عوف فمنعه إياها فقال عبد الرحمن: اللهم اجعل ماءها غورا، فما وجدت فيها قطرة.
1406- وحدثني محمد بن سعد (951) عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أن عبد الرحمن بن عوف كان حلف ألا يكلم عثمان أبدا.
1407- وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن عبد الرحمن أوصى أن لا يصلي عليه عثمان، فصلى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقاص، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين.
أمر عامر بن عبد قيس بن ناشب العنبري من بني تميم:
1408- قال أبو مخنف لوط بن يحيى وغيره: كان عامر بن عبد قيس التميمي ينكر على عثمان أمره وسيرته، فكتب حمران بن أبان مولى عثمان إلى عثمان بخبره، فكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر بن كريز في حمله فحمله، فلما قدم عليه فرآه، وقد أعظم الناس إشخاصه وإزعاجه عن بلده لعبادته وزهده، ألطفه وأكرمه ورده إلى البصرة، وكان عثمان وجه حمران إلى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد، فلما قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرظه، ثم إنه لقي مروان فسأله عن الوليد فقال له: الأمر جليل، فأخبر مروان عثمان بذلك، فغضب على حمران وغربه إلى البصرة لكذبه إياه وأقطعه دارا. وكان يقال للوليد الأشعر بركا، والبرك الصدر «1» .
أمر عبد الله بن الأرقم الزهري:
1409- قال أبو مخنف: كان على بيت مال عثمان عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب- وبعض الرواة يقول: عبد الله بن الأرقم