تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحمد عاقبة الورد، فكتب في رد كعب رضي الله تعالى عنه «1» وحمله إليه فلما قدم عليه نزع ثوبه وقال: يا كعب اقتص، فعفا رضي الله عنهم اجمعين.

(943) أمير المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام:

1377- قالوا: لما خرج المسيرون من قراء أهل الكوفة فاجتمعوا بدمشق نزلوا مع عمرو بن زرارة فبرهم معاوية وأكرمهم، ثم إنه جرى بينه وبين الأشتر قول حتى تغالظا، فحبسه معاوية، فقام عمرو بن زرارة فقال: لئن حبسته لتجدن من يمنعه، فأمر بحبس عمرو، فتكلم سائر القوم فقالوا: أحسن جوارنا يا معاوية، ثم سكتوا فقال معاوية: ما لكم لا تكلمون؟ فقال زيد بن صوحان: وما نصنع بالكلام «2» لئن كنا ظالمين فنحن نتوب إلى الله، وإن كنا مظلومين فإنا نسأل الله العافية، فقال معاوية: يا أبا عائشة أنت رجل صدق، وأذن له في اللحاق بالكوفة، وكتب إلى سعيد بن العاص: أما بعد فأني قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه، فأحسن جواره وكف الأذى عنه وأقبل إليه بوجهك وودك فإنه قد أعطاني موثقا أن لا ترى منه مكروها، فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل. وبلغ معاوية أن قوما من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه، فكتب إلى عثمان: أنك بعثت إلي قوما أفسدوا مصرهم وأنغلوه ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبلي ويعلموهم ما لا يحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلة واستقامتهم اعوجاجا، فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيرهم إلى حمص ففعل، وكان وإليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة. ويقال إن عثمان كتب في ردهم إلى الكوفة فضج منهم سعيد ثانية فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٣٢