189- أبو الحسن المدائني عن علقمة «1» عن الفضل بن سويد «2» قال، قال عبد الملك: ما رأيت أكرم من معاوية، خرج حاجبه يوما فلم ير في المسجد غيري فرجع، ثم خرج معاوية فقمت إليه، فتوكأ علي حتى خرج من المسجد، ثم أجرى الخيل فسبق في الثنيان، فلما كان بعد ذلك غدوت إليه وخرج فصنع بي كما صنع أولا، ثم أجرى الخيل فسبق في الربعان، ثم أتيته يوما ثالثا «3» وخرج الحاجب فاستترت منه مخافة أن يتشاءم بي فقال لحاجبه: اطلبه، فرآني، فأتيت معاوية فتوكأ علي ثم قال: أجر القرح، فسبق، فقال: يا ابن مروان، هكذا القرح تسبق لها القرح، هات حاجتك، فما سألت حاجة إلا أمر بها فعجلت.
190- المدائني عن النضر بن إسحاق عن بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة قال، قال معاوية لآذنه: ابغني قوما يتحدثون عندي ويحدثوني، فأدخل إليه أربعة من سليم فيهم نصر بن الحجاج «4» ، فقال معاوية: أتدرون لم دعوتكم؟ فقال نصر (712) : دعوتنا لأمر حزب «5» ونازلة نزلت، فأردت أهل النصيحة والرأي، قال: ما كان بحمد الله إلا خير ولا جاءنا إلا ما نحب، قال: فدعوتنا لأنك روأت فقلت ما تركت رحما إلا وصلتها وزيدتها «6» إلا رحم هذا الحي من سليم، فدعوتنا للصلة وقضاء الحق، قال: إنكم لذلك لأهل وما لذلك دعوتكم، قالوا: فدعوتنا «7» لأمر عراك فأردت أن نحدثك ليذهب غمك، فإن أردت حديث الجاهلية وأيام العرب وأنسابها فنحن بنوها، وإن أردت حديث الإسلام فنحن أهله، قرأنا كتاب الله وفقهنا في الدين، وإن أردت علم