الله صلى الله عليه وسلم بهذا المكان ركعتين وصليت في خلافتك كذلك؟ قال: بلي، قال: فما هذا؟ قال: إني أخبرك «1» يا أبا محمد أن بعض حجاج اليمن وجفاة الناس قالوا في عامنا هذا: إن صلاة المقيم أربعا، وإن إمامنا عثمان قد اتخذ بمكة أهلا فهو كالمقيم وقد صلى اثنتين فرأيت أن أصلي أربعا، فقال عبد الرحمن: يا سبحان الله زوجتك بالمدينة تقدم بها إذا شئت وتخرجها إذا أردت، فعظم إنكار الناس لذلك وكانت تلك الحجة في سنة تسع وعشرين، وكان أول فسطاط ضرب بمنى فسطاط ضرب له.
1374- وحدثني (941) محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن السائب بن يزيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج للصلاة أذن المؤذن ثم يقيم، وكذلك كان الأمر على عهد أبي بكر وعمر وفي صدر من أيام عثمان ثم إن عثمان نادى النداء الثالث في السنة السابعة فعاب الناس ذلك وقالوا بدعة.
1375- قال: وكان ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شريك عثمان في الجاهلية، فقال العباس بن ربيعة بن الحارث لعثمان: اكتب إلى ابن عامر يسلفني مائة ألف درهم، فكتب له فأعطاه مائة ألف درهم صلة وأقطعه دار العباس بن ربيعة فهي تعرف به.
أمر سعيد بن العاص بن أبي أحيحة وولايته الكوفة بعد الوليد:
1376- حدثنا عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده قال: لما عزل عثمان بن عفان رضي الله عنه الوليد بن عقبة عن الكوفة ولاها سعيد بن العاص وأمره بمداراة أهلها، فكان يجالس قراءها ووجوه أهلها ويسامرهم، فيجتمع عنده منهم: مالك بن الحارث الأشتر النخعي وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديان وحرقوص بن زهير السعدي وجندب بن زهير الأزدي وشريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي وكعب بن عبدة النهدي- وكان يقال لعبدة بن سعد والحبكة «2» ، وكان كعب ناسكا، وهو الذي