ابن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد، فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد، فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة حبر وأدخله بيتا، فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد: أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك، فيكف، فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن، فقال له الوليد مثل تلك المقالة، فقال له الحسن: صدق يا أبت «1» ، فقال علي: ما أنا إذا بمؤمن، وجلده بسوط له شعبتان أربعين جلدة ولم ينزع جبته، وكان عليه كساء فجاذبه علي إياه حتى طرحه عن ظهره وضربه وما يبدو إبطه.
1361- قالوا: وسئل عثمان أن يحلقه «2» ، وقيل له إن عمر حلق مثله، فقال: قد كان فعل ذلك، ثم تركه.
1362- وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجه الوليد على صدقات بني المصطلق فجاء فقال: إنهم منعوا الصدقة، فنزل فيه (إن جاءكم فاسق فتبينوا) (الحجرات: 6) الآية.
1363- وحدثني عباس بن يزيد البحراني حدثنا عبد الرحمن بن عثمان عن سعيد ابن أبي عروبة عن عبد الله الداناج عن حضين «3» بن المنذر أنه شهد على الوليد بن عقبة عند عثمان بشرب الخمر، فكلم علي عثمان فيه، فقال: دونك ابن عمك، فقال علي [قم يا عبد الله بن جعفر، فقام عبد الله فجلده، وعد علي، فلما أتم أربعين قال: حسبك، أو قال: أمسك، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أربعين واكتمل عمر ثمانين وكل سنة] .
1364- وحدثني هشام بن عمار حدثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد