حدوده فلا يكون منه لذلك تغيير ولا نكير، فاجترءوا عليه ونسب فعلهم إليه وتكلم الناس في ذلك وانكروه.
1341- حدثني «1» محمد بن سعد عن الواقدي عن زيد بن السائب عن خالد مولى أبان بن عثمان قال: كان مروان (935) قد ازدرع بالمدينة في خلافة عثمان على ثلاثين جملا، فكان يأمر بالنوى أن يشترى فينادي: إن أمير المؤمنين يريده، وعثمان لا يشعر بذلك، فدخل عليه طلحة وكلمه في أمر النوى فحلف أنه لم يأمر بذلك، فقال طلحة: هذا أعجب أن يفتأت عليك بمثل هذا، فهلا صنعت كما صنع ابن حنتمة، يعني عمر ابن الخطاب، خرج يرفأ «2» بدرهم يشتري به لحما فقال للحام: إني أريده لعمر، فبلغ ذلك عمر فأرسل إلى يرفأ فأتى به وقد برك عمر على ركبتيه وهو يفتل شاربه، فلم أزل أكلمه فيه حتى سكنته، فقال له: والله لئن عدت لأجعلنك نكالا، أتشتري السلعة ثم تقول هي لأمير المؤمنين؟
أمر الوليد بن عقبة حين ولاه عثمان الكوفة:
1342- حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف ومحمد بن سعد عن محمد ابن عمر الواقدي أن عمر بن الخطاب أوصى أن يقر عماله من ولي الأمر بعده سنة وأن يولي سعد بن أبي وقاص الكوفة ويقر أبا «3» موسى الأشعري على البصرة، فلما ولي عثمان عزل المغيرة بن شعبة وولى سعدا الكوفة سنة ثم عزله وولى أخاه لأمه الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية، فلما دخل الكوفة قال له سعد: يا أبا وهب، أأمير «4» أم زائر؟ قال: لا بل أمير، فقال سعد ما أدري أحمقت بعدك؟ قال «5» : ما حمقت بعدي