1219- حدثني محمد بن سعد مولى بني هاشم «1» عن الواقدي محمد بن عمر عن محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان وطلحة بن عبيد الله على أثر الزبير ابن العوام حين أسلم فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام وقرأ القرآن فآمنا وصدقا. وقال عثمان: يا رسول الله قدمت حديثا من الشام، فلما كنت بين معان وموضع سماه إذا مناد ينادي: أيها النيام هبوا إن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك فلم أتمالك أن جئتك.
1220- قالوا: ولما أسلم عثمان بن عفان أوثقه عمه الحكم بن أبي العاص «2» بن أمية رباطا وقال: أترغب عن دين آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أحلك أبدا! فلما رأى صلابته في دينه تركه، وحلفت أمه أروي بنت كريز ألا تأكل له طعاما ولا تلبس له ثوبا ولا تشرب له شرابا حتى يدع دين محمد، فتحولت إلى بيت أخيها عامر بن كريز فأقامت به حولا فلما أيست منه رجعت إلى منزلها.
1221- قالوا: وأتى عثمان رضي الله تعالى عنه أبا أحيحة فقال له: إني قد آمنت واتبعت محمدا صلى الله عليه وسلم، فقال: قبحت وقبح ما جئت به. ثم خرج من عنده وأتى أبا سفيان بن حرب فأعلمه إسلامه فعنفه. وكان عثمان ممن هاجر (919) الهجرتين جميعا إلى أرض الحبشة فرارا من قريش بأديانهم وتنحيا عن أذاهم ومكروههم، وكانت معه في هجرته الثانية رقية «3» بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وإنهما لأول من هاجر إلى الله تعالى بعد إبراهيم ولوط،] ثم هاجر إلى المدينة. ولما هاجر من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت الأنصاري من بني