تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرائر، فلما استقام الأمر لعبد الملك أمر ببناء دورهم. وبعث مصعب خداش بن يزيد في طلب من هرب من أصحاب خالد، فأدرك مرة بن محكان فقال «1» :

(914) بني أسد إن تقتلوني تحاربوا    تميما إذا الحرب العوان أشمعلت

بني أسد هل عندكم من هوادة    فتعفوا وإن كانت بي النعل زلت

أيمشي خداش في الأزقة آمنا    وقد نهلت مني الرماح وعلت فضربه خداش فقتله وكان على شرط مصعب يومئذ، وهدم مصعب دار مالك بن مسمع وأخذ ما كان فيها فكان مما أخذ جارية ولدت له عمر «2» بن مصعب، ولم يزل مصعب بالبصرة حتى أتى الكوفة ثم مسكن فقتل.

1194- قالوا: ولما قتل مصعب وثب حمران بن أبان وعبيد الله بن أبي بكرة فتنازعا ولاية البصرة، فقال ابن أبي بكرة: أنا أعظم غناء منك، أنا كنت أنفق على أصحاب خالد بن عبد الله يوم الجفرة «3» ، فقيل لحمران: إنك لا تقوى على ابن أبي بكرة فاستعن بعبد الله بن الأهتم، فاستعان به فغلب حمران على البصرة، وجعل ابن «4» الأهتم على شرطها، وكانت لحمران عند بني أمية منزلة، وزعموا أن رداء حمران زال عن كتفه فابتدره مروان وسعيد بن العاص أيهما يسويه، وقيل إنه مد رجله فابتدرها معاوية وابن عامر أيهما يغمزها، وكان الحجاج «5» حبس حمران لأنه ولي لخالد بن عبد الله سابور فكتب إلى عبد الملك:

لو بغير الماء حلقي شرق    كنت كالغصان بالماء اعتصاري فكتب إلى الحجاج: إن حمران أخو من مضى منا وعم من بقي، وهو ربع من أرباع بني

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٧٢