وقال الشاعر لمصعب «1» :
الحق أمية بالحجاز وخالدا وأضرب علاوة مالك يا مصعب
فلئن فعلت لتحزمن بقتله وليصفون لك بالعراق المشرب وقال آخر «2» :
أخاف عليك زياد العراق وأخشى عليك بني مسمع فقال مصعب: يكفي الله مؤنتهم.
1193- قالوا: ولما بويع مصعب وانصرف عبد الملك إلى دمشق بسبب عمرو الأشدق لم يكن له همة إلا البصرة، وطمع أن يدرك خالدا، فلما قدمها وجده قد خرج، ووجد ابن معمر قد آمن الجفرية «3» ، فغضب على ابن معمر وحلف أن لا يوليه، وأرسل إلى الجفرية «4» فشتمهم وأنبهم وقال: نصرتم ابن طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن حوارية، وأقبل على عبيد الله بن أبي بكرة فقال: يا ابن مسروح إنما أنت ابن كلبة تعاورتها الكلاب فجاءت بأحمر وأسود وأصفر من كل كلب ما يشبهه «5» ، وإنما كان أبوك عبدا نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف، تدعون أن أبا سفيان زنى بأمكم، أما والله لئن بقيت لألحقنكم بنسبكم، ثم دعا بحمران فقال: يا ابن اليهودية انما أنت علج نبطي سبيت من عين التمر وكان أبوك يدعى أمي «6» . ثم قال للحكم بن المنذر بن الجارود: يا ابن الخبيثة اللخناء أتدري من أنت ومن الجارود؟ إنما كان علجا بجزيرة ابن كاوان فارسيا فقطع إلى ساحل العرب فانتمى الى عبد القيس، ولا