وأقره عبد الله بن عمر بن عبد العزيز على البصرة، ويقال إنه كان المتولى لحفر نهر عبد الله ابن عمر بالبصرة «1» ، ثم ضعف أمره لأنه لم يكن معه جند فولى عمرو «2» بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان البصرة وعزله «3» ، وكان ابن أبي عثمان هذا يشذ «4» حين اصطلحوا عليه في كل أيام ساعة فيصير إلى منزله فيأتيه وجوه أهل البصرة فيردونه.
1181- وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش أن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال لأبيه: والله ما عندك شيء أقوى به، وقد أردت التزويج، وما أظنني «5» إلا سآتي زيادا فأخطب إليه، فقال: يا بني والله ما أحب أن تخلط سمنك بإهالته، قال: فرحل إلى زياد وهو بالبصرة فقال: يا ابن أخي ما أقدمك؟ قال: لتصلني وتزوجني، قال: نعم ونعمة عين، فزوجه آمنة بنت زياد، ثم دعا كاتبه على الخراج فقال: اطلب له كورة يعيش بها مرتفعة عن عمق السواد متنحية عن حزونة الجبال وبردها، فقال الكاتب: السوس، فولاه إياها فقال أمية: والله ما كنت أفرش إلا الخز ولا أستشعر إلا به ولا أشرب «6» إلا السكر، ولقد عزلت عنها وما أظن أحدا يلبس إلا الخز ولا يأكل إلا السكر، ثم ولاه كور دجلة، وولاه عبد الملك خراسان ثم عزله وضم خراسان إلى الحجاج.
1182- وحدثني علي بن المغيرة الأثرم عن معمر بن المثنى قال: كانت عند عبد الله بن خالد بن أسيد أم حجر الحجبية وكانت موسرة، فضاق عبد الله ضيقا شديدا فقال لأم حجر: إني خارج إلى معاوية فاصحبيني جارية تخدمني، فأصحبته جارية لها فزانية «7» سوداء، فخرج إلى معاوية وهي معه، فوصله معاوية وأسنى له العطية، فانصرف