معاوية فقال: إني كزرع مستحصد، وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني، وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي، ولن يأتيكم بعدي إلا من أنا خير منه كما أن من كان قبلي كان خيرا مني، وقد قيل: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، اللهم إني أحببت لقاءك فأحب لقائي وبارك لي فيه.
163- حدثنا هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن الأزهر بن عبد الله الهوزني «1» عن أبي عامر الهوزني قال: حججنا مع معاوية، فلما قدمنا مكة أخبر برجل قاص يقص على أهل مكة، وكان مولى لبني مخزوم «2» ، فقال له معاوية: أمرت بالقصص؟ فقال: لا، قال: فما حملك على أن تقص بغير إذن «3» ؟ قال: إنما ننشر علما علمناه الله، قال: لو كنت تقدمت إليك لقطعت طابقا «4» منك.
164- المدائني عن سحيم بن حفص قال: خطب ربيعة بن غسل- وذلك الثبت، ويقال عسل- اليربوعي إلى معاوية فقال معاوية: اسقوه سويقا «5» ، فقال: يا أمير المؤمنين أعني في بناء داري باثني عشر ألف جذع، قال: وكم دارك؟ قال: فرسخان في فرسخين أو أكثر، قال: فدارك بالبصرة أم البصرة في دارك؟! قال: فدخل رجل من ولده على ابن هبيرة فقال: أنا الذي خطب أبي إلى معاوية، قال: فزوجه معاوية؟ قال: لا، قال: فما صنع «6» شيئا، ثم قال لسلم بن قتيبة: من هذا؟ قال: ابن أحمق قومه، قال: وان الحمق لبين فيه أيضا.