عامة ليلة ثم خرجوا ومعهم بغل موقر مالا، فقال رجل من بني سدوس: خوفتهم بأن أنادي إن فلانا وفلانا قد اجتمعوا في دمائكم، فأعطوه خمسمائة درهم.
1076- وحدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا القاسم بن الفضل «1» الحداني قال: أخرج ابن زياد الحرورية من السجن حين طلب إليه، فخرجوا مع نافع بن الأزرق فعسكروا بالمربد، فلما رأى ذلك ابن زياد خافهم على نفسه، فعرض نفسه على أشراف أهل البصرة فكرهوا وأبوا أن يقبلوه، فأرسل الى الحارث ابن قيس فمضى به إلى منزل مسعود.
1077- وحدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم «2» قالا حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثني أبي عن الزبير بن خريت «3» عن أبي لبيد عن الحارث بن قيس قال، قال ابن زياد: إني لأعرف سوء رأي «4» كان في قومك، ولكنهم قوم كرام كان بلاؤهم عند أبي جميلا، فرققت له «5» فأردفته على بغلي ليلا وأخذت «6» به على بني سليم، فقال: من هؤلاء قلت: بنو سليم، قال: (887) سلمنا إن شاء الله، ثم مررنا ببني ناجية وهم جلوس ومعهم «7» السلاح، وكان الناس يومئذ يتحارسون فقال رجل منهم: هذا والله ابن مرجانة خلف الحارث بن قيس فرماه بسهم وقع في كور عمامته، فقال: يا أبا محمد من هؤلاء؟ قلت: الذين كنت تزعم أنهم من قريش، هؤلاء بنو ناجية فقال: نجوت إن شاء الله.
1077 ب- قال وهب وحدثني القاسم بن الفضل الحداني بنحو هذا الحديث وزاد فيه: ومررنا ببني طاحية فوثبوا علينا وتشبثوا بنا حتى افتدينا منهم بشيء.