تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني زياد أتوني فقالوا: إنك إن قاتلتهم فظهروا عليك لم يبقوا منا أحدا إلا قتلوه، وإن تركتهم تغيب الرجل منا عند أخواله «1» وأصهاره وخلطائه، فلم أقاتل، وقلت: ليتني أخرجت أهل السجن فضربت أعناقهم، فأما إذ فاتت هاتان فليتني أقدم الشام ولم يبرموا شيئا فأكون معهم فيما يبرمون، قال: وبينا هو يسير إذ عرض له فارس بيده رمح، فقال: لا وألت إن وألت، فقال: أوما هو خير لك، ألف دينار، فركن إليها، فشددنا عليه فأخذناه، فقال له ابن زياد: لا ترع فكان دليلنا حتى وردنا الشام، فقال الرجل: عهدنا بابن زياد يأكل في كل يوم أكلات أولها عناق أو جدي يتخير له «2» ، فكان يأكل وهو يريد الشام أقل مما يأكله أحدنا ويقول: الأكل مع الأمر والسرور.

1061- وقال أبو عبيدة قال يونس بن حبيب: لما قتلوا مسعودا وهرب ابن زياد إلى الشام أقبلت فعمة ابنه مسعود وقد ركبت دابة موكفة وولت وجهها قبل ذنبها وسدلت شعرها وتجلببت مسحا ومعها نادبة تقول:

مسعود من يقتل بك    أحنف لا نعطى «3» بك ثم أتت مالكا وهو واقف في سكة المربد وقد رجع من تحريق دور بني العدوية فقال: ارجعي، فقالت: لا أو أتى برأس الأحنف، فأتوها برأس من رؤوس القتلى ضخم فأزمت بأنفه عضا وغمست اطراف كميها في دم لغاديده ثم انصرفت إلى رحلها، فتزوجت بعد.

1062- قال: وأتى دار مالك قوم من مضر وحرقوا عليه، فقال (883) غطفان ابن أنيف الكعبي في ذلك:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤١١