تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو بن الأشرف العتكي فرأسته عليها، ثم ازدلفوا إلى بني تميم وخرج (876) مع الأزد مالك بن مسمع في بكر بن وائل، وأتت بنو تميم الأحنف فقالوا له: قد جاء القوم فاخرج، فجعل يتمكث حتى جاءته امرأة من بني تميم من قومه فقالت: يا أحنف اجلس على هذا، وأشارت إليه بإصبعها الإبهام، أي إنما أنت امرأة، فقال: استك أحق به، فما سمعت من الأحنف قط كلمة أرفث منها، ويقال إنها جاءته بمجمر فقال: استك أولى بالمجمر. ثم دعا الأحنف برأيته فقال: اللهم انصرها ولا تذلها، اللهم احقن دماءنا وأصلح ذات بيننا، وكانت قيس «1» مع بني تميم، فسار الأحنف وسار بين يديه ابن أخته «2» إياس بن قتادة بن أوفى «3» من بني عبد شمس بن سعد، فالتقى القوم فاقتتلوا أشد قتال فقتل بينهم قتلى كثيرة، فقالت بنو تميم: الله الله يا معشر الأزد في دمائنا ودمائكم، بيننا وبينكم القرآن أو من شئتم من أهل الإسلام، فإن كانت لكم علينا بقتل مسعود بينة فاختاروا أفضل رجل منا فاقتلوه به، وإن لم تكن بينة فنحن نحلف لكم بالله أنا ما قتلنا ولا أمرنا، وأن الخوارج اعتمدت صاحبكم من قبل أنفسهم، وأنا لا نعرف قاتله، وإن كرهتم ذلك فنحن ندي صاحبكم مائة ألف درهم، فاصطلحوا، وأتاهم الأحنف في وجوه مضر إلى منزل زياد بن عمرو العتكي فقال لهم: يا معشر الأزد أنتم جيراننا في الدار وإخواننا عند القتال، وقد أتيناكم في رحالكم لنطفئ حسيكتكم ونسل سخيمتكم، ولكم الحكم، فعولوا على أموالنا فإنا لا يتعاظمنا منها شيء يكون فيه صلاح ذات بيننا، ولأنتم أحب إلينا من تميم الكوفة، فقالوا: تدون صاحبنا عشر ديات، فقال: هي لكم، وانصرف الناس وقد اصطلحوا.

1047- وقال هشام بن الكلبي عن أبيه: أنهم قتلوا مسعودا وهم يظنون أنه عبيد الله بن زياد فاقتتلوا، ثم إن إياس بن قتادة حمل الديات التي ودوه إياها وهي عشر، قال: وكانت الأزد تقاتل وهي تقول:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٩٨