فجاء قوم من عنزة إلى مولاه فسألوه أن يبيعهم إياه فأبى، ثم إنهم فقدوا العبد فعلموا أن مولاه قتله، فجاء نفر منهم إلى إبل اليشكري ليلا فعقروها، وقال شاعرهم:
نحن عقرنا الإبل البهازر «1» بسيف حمران وسيف جابر
(871) واليشكري ساء ما يباكر فكان بين يشكر وعنزة في أمر الإبل كلام، فكادوا يقتتلون «2» حتى غرمها «3» حمران العنزي، فقال رجل من بني شيبان:
لقد دربخوا بالإبل بعد نفورهم كما دربخت للمؤكفين حميرها «4»
1034- أمر خالد بن عباد السدوسي
في أيام يزيد، ويقال: في أيام معاوية، قالوا: أخذ عبيد الله بن زياد في أيام معاوية أو أيام يزيد خالد بن عباد، ويقال عباد، وكان من عباد الخوارج ومجتهديهم وهو من بني عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة فكلم فيه فخلى سبيله، وقيل له إنه قد كذب عليه وليس من أهل هذا الرأي، وضمنه صهر «5» له، فكان لا ينام الليل لتعهده إياه في بيته، ففقده ليلة وأخبر أنه لم يبت في بيته فأتى ابن زياد فأعلمه ذلك، فدعا ابن زياد خالدا فسأله أين بات، فقال: كنت مع إخوان لي نذكر الله ونقرأ القرآن، قال: فدلني عليهم، قال: لو دللتك عليهم لقتلتهم ولو فعلت لنالوا سعادة وشهادة، ولكني أكره أن أروعهم، فقال ابن زياد: العن أهل النهروان قال: إن كانوا أعداء الله فلعنهم الله، قال: فتول معاوية، أو قال يزيد بن معاوية، قال: إن كان مؤمنا وليا لله فأنا ولي له فلم يزده على هذا، فقال رجل ممن حضر: أنا أكفيكه أيها الأمير، فخلا به فقال: إنك في تقية، فقال: لا تقية اليوم في الله، فقال ابن زياد: أخرجوه الى