تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لطمناه حتى أسبلت بدمائها    خياشيم كانت مستكنا فصيدها

رأى منذر دفاع موج عرمرم    وكثرة أيد لم يجد من يذودها

فقل لبني العوام ينهوا سفيههم    عن الجهل لا تنكأ بلطم خدودها

1019- وقد روى بعضهم إن عمر بن سعد بن أبي وقاص نازع ابن أم الحكم عند معاوية، فأجابه لبيد عن ابن أم الحكم، وكان ابن أم الحكم مائلا إلى بني حنظلة، فقام معاوية فدخل إلى أهله، فقال عمر بن سعد: يا معاشر قريش أما أحد يكفيني هذا الكلب التميمي؟ فقال عمرو بن الزبير لغلام له: ائت صاحب العمامة الحمراء فاكسر أنفه، ففعل الغلام، فصاح لبيد: يا أمير المؤمنين أيفعل بي هذا في مجلسك؟ فخرج معاوية وأمر بضرب الغلام، فقال لبيد: ما يقنعني هذا، فقال: أيضربك الغلام وأضرب عمرا؟ لست بفاعل، وبلغ ذلك بني تميم ففعلوا بعد ذلك ما فعلوا والله أعلم.

1020- وقال المدائني: حبس ابن زياد عبد الله بن الحارث بن نوفل وأراد قتله لإحنة كانت في صدور آل زياد عليه، وبلغ خبره خالاته بنات أبي سفيان، لأن أمه هند بنت أبي سفيان، فكلمن يزيد فيه وقلن: إنا لا نأمن عليه، فوجه يزيد رسولا وكتب معه إلى ابن زياد بتخلية سبيله، وكتب للرسول منشورا، فانطلق الرسول إلى عبيد الله فأخرجه، وكان مع المختار في محبس واحد حين حبس ابن زياد المختار.

1021- قالوا: وكان زياد يطعم الناس بالغداة والعشي، إلا يوم الجمعة فإنه كان يعشي ولا يغدي، وكان لا يرد عن طعامه أحد، وكان يتمجع عنده بالغداة اللبن من حضره، وكان لعبيد الله بن زياد طعام لخاصته وحرسه ولم يكن له طعام للعامة، وكان عبيد الله أكولا يأكل في اليوم خمس أكلات آخرها جبنة بعسل توضع بين يديه بعد فراغه من الطعام، وكان يأكل جديا أو عناقا يتخير له في كل يوم فيأتي عليه، ومر بالطف فقال له رجل من بني أسد: أتتغدى أصلح الله الأمير؟ فأكل عنده عشر بطات وزبيلا من عنب ثم عاد وأكل عشر بطات أخر وزبيلا من عنب وجديا.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٨٤