فقال أنس:
أتتني رسالة مستكره فكان جوابي غفرانها
1005- وقال المدائني عن مسلمة: ولى ابن زياد جزء بن معاوية عم الأحنف الفرات فاختان مائة ألف درهم، وعرف الأحنف ذلك فأخبر به ابن زياد، فقال له عبيد الله: هات خاتمك، فأخذه منه وبعث به الى أهله مع رسل له فقال رسله: هذا خاتم جزء وابعثوا بالمال الذي قدم به، فبعثوا بالمائة الألف مع رسل ابن زياد، فقال جزء للأحنف: لا جزاك الله عن الرحم خيرا، فقال الأحنف: وأنت فلا جزاك الله عن الأمانة خيرا، ويقال إن زيادا فعل هذا.
1006- وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ عن أبي زبيد عن أبي حصين قال: بلغ يزيد بن معاوية أن الحسين عليه السلام (866) يريد الخروج إلى الكوفة فغمه ذلك وساءه، فأرسل إلى سرجون مولاهم وكان كاتبه وأنيسه فاستشاره فيمن يوليه الكوفة فأشار بعبيد الله بن زياد، فقال: إنه لا خير عنده، قال: أرأيت لو كان معاوية حيا فأشار عليك به أكنت توليه؟ قال: نعم، قال: فهذا عهد معاوية إليه بخاتمه وقد كان ولاه، فلم يمنعني أن أعلمك ذلك إلا معرفتي ببغضك له، فأنفذه إليه وعزل النعمان بن بشير، وكتب إليه: أما بعد فإن الممدوح مسبوب يوما وإن المسبوب ممدوح يوما، وقد سمي بك يوما إلى غاية أنت فيها كما قال الأول «1» :
رفعت فجاوزت السحاب وفوقه فما لك إلا مرقب الشمس مقعد
1007- حدثني عمر بن شبة حدثنا موسى بن إسماعيل وحدثني يوسف بن موسى القطان قالا حدثنا حكام عن عمرو بن معروف عن ليث عن مجاهد قال، قال علي عليه السلام وهو بالكوفة: [كيف أنتم إذا أتاكم أهل بيت نبيكم يحمل قويهم ضعيفهم؟