وبعضهم يقول أن الشعر لابن قتة.
995- ثم إن وجوه أهل الشام كلموا معاوية في أمر ابن مفرغ، لليمانية، وقالوا: شاعرنا وقد تعدى عليه ابن زياد وفضحه، وخرج طلحة الطلحات في أمره إلى معاوية، فكتب معاوية بإطلاقه، فأطلقه ابن زياد وعاتبه فقال له ابن مفرغ: إني أحب أن أنزل كرمان لئلا تبلغ عني شيئا، فكتب له إلى عامله على كرمان بصلة، وأمره أن يقطعه بها قطيعة ففعل، ولم يزل بكرمان حتى هرب ابن زياد إلى الشام من البصرة فقدم البصرة.
996- وحدثني أبو عدنان الأعور عن أبي زيد الأنصاري قال: كتب عباد بن زياد إلى أخيه عبيد الله بشعر لابن مفرغ يقول فيه:
إذا أودى معاوية ابن حرب فبشر شعب قعبك بانصداع
شهدت بأن أمك لم تباشر أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمر فيه لبس على وجل شديد وارتياع فأنشده عبيد الله معاوية وكان قد وفد إليه واستأذنه في قتل ابن مفرغ «1» فقال: أما القتل فلا ولكن أدبه.
997- وقدم ابن مفرغ البصرة هاربا من عباد بن زياد فاستجار الأحنف فقال: إني لا أجير على ابن سمية فإن شئت كفيتك شعراء بني تميم فقال: ذلك مالا أبالي ألا أكفاه، فأتى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد «2» فوعده أن يكلم فيه ابن زياد، ووعده عمرو بن عبيد الله بن معمر مثل ذلك، ثم أتى المنذر بن الجارود فأجاره، وكانت ابنته بحرية عند ابن زياد، فلما قدم عبيد الله البصرة دس إليه من أتاه به، فسقاه دواء سلحه في ثيابه وهو على حمار يطاف به فقال ابن مفرغ «3» :
تركت قريشا أن أجاور فيهم وجاورت عبد القيس أهل المشقر