معاوية خراسان ثم ولي بعد أبيه البصرة وولاه الكوفة بعد ابن أم الحكم، وهو قتل الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام، وقد كتبنا خبره وخبر الحسين في أخبار آل أبي طالب، وأخرجه أهل البصرة حين مات يزيد فصار إلى الشام ثم قتل بالخازر وهو نهر بالموصل بالقرب من الزاب فقال فيه ابن مفرغ الحميري «1» :
إن الذي عاش ختارا بذمته ومات عبدا قتيل الله بالزاب
993- وكان «2» يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ الحميري صديقا لسعيد بن عثمان ابن عفان، فسأله أن يخرج معه إلى خراسان حين ولاه إياها معاوية فلم يفعل وصحب عباد ابن زياد وقد ولي سجستان، فجفاه ولم ير منه ما يحب، فهجاه فأمر عباد غرماءه أن يستعدوا عليه ففعلوا، فباع غلاما له يقال له برد كان رباه وجارية له يقال لها أراكة وقضى غرماءه ثمنهما وقال «3» :
لهفي على الأمر الذي كانت عواقبه ندامة
تركي سعيدا ذا الندى والبيت يعمد بالدعامه
وصحبت عبد بني علا ج تلك أشراط القيامة
وشريت بردا ليتني من بعد برد كنت هامة
هامة تدعو الصدى بين المشقر واليمامة ثم هرب، فكتب عباد إلى عبيد الله أخيه بهجاء ابن المفرغ، فألفاه الكتاب وهو عند