تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يزل بخراسان حتى مات يزيد فقدم البصرة ثم أتى «1» ابن الزبير وقد ظهر بمكة فحبسه وأغرمه اربعة آلاف الف درهم فاحتال لصاحب سجن ابن الزبير حتى أخرجه أيام قدم الحجاج مكة فلحق بعبد الملك بن مروان فكتب له عهده على خراسان فقدم البصرة. فمات بها وله بها عقب.

980- وأما عباد بن زياد، ويكنى أيضا أبا حرب «2» ، فولاه معاوية سجستان، ويقال ولاه إياها أخوه، وكان منزله بالشام، وكان صاحب خيل يسابق عليها، فقال الراجز «3» :

سبق عباد وصلى وثلث    بأعوجيات قليلات اللبث وفيه يقول الأخطل «4» :

ما أرض عباد إذا ما أتيتها    بحزن ولا أعطانها بجدوب

ربيع لهلاك البلاد إذا ارتمت    رياح الثريا من صبا وجنوب

حباني بطرف أعوجي وقينة    من البربريات الحسان لعوب

إليه أشار الناظرون كأنه    هلال بدا للناس بعد غيوب

ولولا أبو حرب وفيض بحاره    علينا رمانا دهرنا بخطوب

كريم مناخ القوم لا عاتم «5» القرى    ولا عند أطراف القنا بهيوب في أبيات، وقال الأخطل أيضا «6» :

إلى فتى لا تخطاه الرفاق ولا    جدب الخوان إذا ما استحسن المرق

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٧٢