929- وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: كان معاوية بن يزيد كارها للخلافة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بكنية جده، ومات ابن ثلاث وعشرين، ودفن في مقبرة باب الصغير بدمشق.
930- حدثني محمد بن يزيد الرفاعي حدثني عمي كثير «1» بن محمد عن ابن عياش الهمداني عن أبي أسماء السكسكي قال: كان معاوية بن يزيد يظهر التأله، وكان ضعيفا في أمر دنياه فكني أبا ليلى، فلما أفضى الأمر إليه قام خطيبا فقال: أيها الناس إن يكن هذا الأمر خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان، وإن يكن شرا فما أولاهم بتركه، والله ما أحب أن أذهب إلى الآخرة وأدع لهم الدنيا، ألا فليصل بكم حسان بن مالك، وتشاوروا في أمركم، عزم الله لكم على الرشد والخيرة في قضائه، ثم نزل فأغلق بابه وتمارض فلم ينظر في شيء حتى مات، وصلى حسان بالناس وهم منكرون لأمرهم حتى ولى ابن الزبير الضحاك بن قيس فبايعوه له، وأتى حسان أول حد الأردن فأقام هناك.
931- وحدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم قال: دخل مروان بن الحكم على معاوية بن يزيد فقال له: لقد «2» أعطيت من نفسك ما يعطي الذليل المهين، ثم رفع صوته فقال: من أراد أن ينظر في خالفة «3» آل حرب بن أمية فلينظر إلى هذا، فقال له معاوية: يا ابن الزرقاء اخرج عني لا قبل الله لك عذرا يوم تلقاه.
932- وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال سمعت مشايخ من مشايخنا يقولون: إن معاوية بن يزيد بن معاوية قبل البيعة وهو لها كاره، فلما مات أبوه أنفذت كتب بيعته إلى الآفاق فلم يرجع الجواب حتى مات، وكان فتى صالحا كثير الفكر في أمر معاده.
933- وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان