تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جويرية بن أسماء قال حدثني برد مولى آل الزبير أن حصينا بعث إلى ابن الزبير إني أحب لقاءك قال: فموعدك بعد العتمة بأعلى مكة، فخرج ابن الزبير بعد أن صلى بالناس إلى المكان الذي وعده فيه وليس عليه سلاح، (852) وأقبل ابن نمير وعليه الدرع والسيف وقد لبس ممطرا، فلما أراد الجلوس بدت نعل السيف، فقال له ابن الزبير: أغدرا يا ابن نمير؟ قال: لا ولكني خفت أصحابك، ثم قال له: أبايعك غدا بين الركن والمقام أنا وجميع أصحابي على أن تنتقل إلى الشام فتسكنها ونقاتل عنك الناس ما بقيت أرواحنا، فقال: إن لي أمراء لست أقطع أمرا دونهم، فأناظرهم «1» ثم يأتيك رأيي، فرجع فأخبر ابن صفوان وذويه فقالوا: أتخرج من بلد نصرك الله به وتفارق حرم الله وأمنه وتستعين بقوم رموا بيت الله لا خلاق لهم؟! فأرسل إلى الحصين: إن أصحابي قد أبوا أن يتحولوا إلى الشام، قال: فهل أنت مؤمني وأصحابي حتى نطوف بالبيت ثم ننصرف عنك؟ فآمنهم فطافوا ثم انصرفوا.

908- وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثنا جويرية عن نافع أن ابن الزبير لم يدع له بالخلافة حتى مات يزيد، وقال نافع: كنت تحت منبره يوم دعا إلى نفسه وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى.

909- وقال المدائني: جرح عبد الله بن مسعدة الفزاري فلم يقاتل حتى انفض أمرهم، وكان الذي جرحه مصعب بن عبد الرحمن، وقاتل مصعب بن عبد الرحمن يوما حتى يبست يده فدعا ابن الزبير بشاة فحلبها عليها حتى لانت، وأرسل النجاشي إلى ابن الزبير مائتي رجل فضمهم إلى أخيه مصعب فكانوا يقاتلون معه في ناحية.

910- قال جويرية وحدثني غير نافع أن أبا حرة مولى أسلم كان شاعرا شجاعا فقال: يا ابن الزبير ما أرانا سفكنا الدماء وقاتلنا الناس الا لتملك، وأنشأ يقول:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٥١