900- قال: فلما ارتحل ابن نمير هدم ابن الزبير ما حول الكعبة حتى بدت وأمر بالمسجد فكنس مما فيه من الحجارة، وإذا الكعبة ترتج وإذا الركن قد اسود من النار، فشاور في هدمها، فأشار عليه جابر «1» بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن عمر «2» بهدمها، (851) وكره ذلك ابن عباس «3» وقال: أخاف أن يأتي من بعدك فيهدمها، فجمع ابن الزبير الفعلة فهدمها إلى الأرض ثم بناها، وقال ابن عباس: ما زلنا نعلم أن الحجر من البيت، فبنيت وأدخل الحجر فيها، وجعل لها بابين بالأرض: بابا يدخل منه وبابا يخرج منه، وجعل الحجر الأسود في سرقة حرير في تابوت، وجعل ما كان في البيت من شيء في تابوت، وكان الناس يطوفون من وراء أساس البيت ويصلون إلى أساسه حتى بني، ثم ستر الركن بثوب ورد الحجر ووضعه هو وولده فغضب الحجبة من ذلك، ويقال انه تولى وضعه هو وولده حمزة وقوم من الحجبة. وكان ابن الزبير روى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ «لولا حداثة عهد قومك بالشرك لأعدت فيها «4» ما ترك منها» ] فعمل ابن الزبير على ذلك، فلما فرغ من بنائها رد إليها جميع ما كان فيها وسترها بالديباج، فلما هدمها الحجاج ردها إلى ما كانت عليه حين هدمها ابن الزبير وأخرج الحجر منها ورفع بابها.
901- وقال بعضهم: بعث ابن الزبير إلى اليمن في حمل الورس إليه ليجعله كالقصة «5» يمسك مدرها، فقيل له انه لا يثبت فبناها بالقصة.
902- وقال عبد الملك: لو بلغني حديث عائشة قبل بناء الحجاج إياها لأمرته أن يبنيها على بناء ابن الزبير ولوليته ما تولى.
903- وقال الواقدي: أصابت المسور شظية من حجر في وجنته فتوفي منها يوم