تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا أقدر عليك في موطن يمكنني فيه قتلك إلا قتلتك، وما أشجع «1» والخلافة والخلع؟! قدماه فاضربا عنقه، فضربت عنقه، فقال الشاعر «2» :

ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها    وأشجع تبكي معقل بن سنان

848- الهيثم بن عدى عن عوانة قال: أتى محمد بن أبي «3» الجهم فقال له: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه، فأمر فضربت عنقه وقال: حباك أمير المؤمنين وأعطاك ثم تشهد عليه بشرب الخمر؟! والله لا تشهد بعدها بشهادة زور أبدا، ودعا «4» بعمرو بن عثمان بن عفان وكان ممن رجع وقد كان سأله عن خبر أهل المدينة فلم يخبره به فأغلظ له وقال: لولا أنك ابن أمير المؤمنين لقتلتك فإنك الخبيث ابن الطيب، إذا ظهر أهل المدينة قلت: انا رجل منكم و «5» إذا ظهر أهل الشام قلت: أنا ابن أمير المؤمنين عثمان، يا غلام انتف لحيته، فنتفت حتى ما تركت فيها طاقة، ثم قال: إن أم هذا كانت ورهاء تحمل في شدقها الشيء ثم تقول لعثمان: حاجيتك ما في شدقي، وفيه ما يسوؤها. ويقال حملت مرة خنفساء «6» ، ويقال أنه ضربه بالسياط وقال: نحن نقاتل عن دولتكم وأنت تكيدها. وتكلم فيه مروان وقال: ابن عمي فقال: ومعقل ابن عمي أيضا. ويقال أنه وهب له ضربه وخلى سبيله، وكانت أمه من دوس يقال لها أم عمرو بنت جندب «7» . وأتاه «8» مروان وعبد الملك بعلي بن الحسين بن علي ليطلبا له الأمان وذلك أنه استجار بهما، فلما رآه أدناه وقربه وقال: لولا أن أمير المؤمنين أمرني ببره وإكرامه وعرفت براءته وسلامته ما شفعتكما فيه، ثم أمره بالانصراف على بغله وجزاه الخير. وبعث إلى علي بن عبد الله بن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٢٩