تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شتان من بالصنج «1» أدرك والذي    بالسيف أدرك والحروب تسعر

797- (825) المدائني، قال: أتي عبد الرحمن بن حسان يزيد فرأى منه جفوة له وإغفالا فهجاه فقال شعرا استبطأه فيه، فقال حصين بن نمير أو مسلم بن عقبة: اقتله فإن حلم أمير المؤمنين معاوية جرأ الناس عليكم، فقال: جفوناه وحرمناه فاستحققنا ذلك منه، فبعث إليه بثلاثين ألف درهم، فمدحه.

ذكر ما كان من أمر الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وابن الزبير في بيعة يزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان «2» :

798- قال أبو مخنف وعوانة وغيرهما: ولي يزيد بن معاوية وعمال أبيه على الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى المدينة الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان، وعلى مكة عمرو بن سعيد الأشدق- وقال بعضهم: كان على مكة الحارث بن خالد، وعلى المدينة الأشدق والأول أثبت- فلما ولي كتب إلى الوليد مع عبد الله ابن عمرو بن أويس، أحد بني عامر بن لؤي: أما بعد فإن معاوية بن أبي سفيان كان عبدا من عبيد الله «3» أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمة الله عليه فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام.

وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأره: أما بعد فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة ولا هوادة حتى يبايعوا والسلام.

قالوا: فلما أتى ابن عتبة الكتاب فظع «4» بموت معاوية وكبر عليه، وقد كان مروان بن الحكم على المدينة قبله، فلما ولي بعد مروان كان مروان لا يأتيه إلا معذرا متكارها حتى شتمه الوليد في مجلسه فجلس عنه مروان، فلما جاء نعي معاوية إلى الوليد قرأ عليه كتاب

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٩٩