أين تجد الألم؟ قال: في قلبي، قال: عش سويا ومت سويا ولا تمثل بنفسك، وقال أبو بكر بن عياش: الذي أشار عليه أن لا يقطع يده أبو جهيم مالك الأسدي الطبيب.
738- قالوا: وخرج شريح من عند زياد، فسأله مسروق بن الأجدع والمسيب ابن نجبة وسليمان بن صرد وعروة بن المغيرة وخالد بن عرفطة وأبو بردة بن أبي موسى: كيف تركت زيادا؟ قال: تركته يأمر وينهى، عنى شريح أنه يأمر بالوصية والكفن وينهى عن النوح والبكاء.
739- وحدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن كناسة وعوانة، قال: لما شاور زياد شريحا في قطع أصبعه قال له: إن كان الأجل قد حضرك لقيت الله وقد قطعت يدك فرارا من لقائه، وإن كان الأجل متأخرا عشت أجذم فعير بذلك ولدك «1» ، فلم يلبث أن مات.
740- وقال له ابنه: لقد هيأت لكفنك ستين ثوبا، فقال: يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من هذا وسلب لا خير معه «2» ، وكان موت زياد بالكوفة.
741- وكان سليم مولى زياد على ديوان خراجه، فقال لشريح: أشر على الأمير بالوصية فإنه لا يخالفك، ففعل، فقال له زياد: من سألك أن تكلمني في الوصية؟ فقال: سليم، فقال: أما انه غير متهم في وصية «3» ولا شفعة، فكتب وصيته في ثلاث نسخ، فدفع نسخة إلى شريح ونسخة إلى سليم، وأخرى إلى أم ولده.
742- واستخلف عبد الله بن خالد بن أسيد على الكوفة، وأقر سمرة على البصرة، ويقال إنه استخلف عبد الله عليهما جميعا إلى أن يرى معاوية رأيه.