معاوية: إني أشكو إليك ما ألقى من سفهاء قريش، فكتب إليه: كتبت تشكو ما تلقى من سفهاء قريش، فاصبر فإن حلماءها صبروا عليك حتى وضعوك بهذا «1» الموضع.
729- المدائني قال: خطب زياد على منبر الكوفة فأمر بالأبواب فمنعت، وجلس وعرض الناس عليه، فمن حلف تركه ومن أبى قطع يده، فقطع يومئذ ثمانين يدا.
730- المدائني عن مسلمة بن محارب قال: كان زياد إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه ثلاثة أيام ثم دعا به، فإن رأى أن يعاقبه عاقبه ثم قال: لم يمنعني من عقوبته إلا مخافة أن أكون إنما عاقبته للغضب.
731- حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف عن القاسم بن النضر العبسي عن أبيه عن عمه قال: أرسل إلينا زياد لنلعن عليا ونبرأ منه، فإنا لمجتمعون إذ أغفيت إغفاءة، فرأيت رجلا أسود فراعني فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا النقاد ذو الرقبة، أرسلت إلى هذا الشاتم صاحب الرحبة «2» ، فأتانا رسول زياد فقال: انصرفوا فإن الأمير عليل، فعرضت له الأكلة فمات بعد ثلاثة أيام، فقلت:
ما كان منتهيا عماد أراد بنا حتى أتيح له «3» النقاد ذو الرقبة
فجلل الرأس «4» منه ضربة عجلا «5» لما تناول بغيا «6» صاحب الرحبة
732- المدائني قال: وفد زياد إلى معاوية بأهل المصرين واشتعل «7» الطاعون بالكوفة، فقال له معاوية: أقم عندنا، فأقام ثلاثة أشهر، ثم قال له: ما جاءك عن بلادك