تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر عمرو بن الحمق الخزاعي: «1»

721 ب- قالوا: لما طلب زياد أصحاب حجر بن عدي هرب عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعي ورفاعة بن شداد البجلي إلى المدائن، ثم مضيا إلى الأنبار ثم إلى الموصل، فصارا إلى جبل من جبالها مما يلي الجزيرة، فكمنا «2» فيه، وبلغ عامل الرستاق أن رجلين كامنان في الجبل، فأنكر شأنهما واستراب بهما، وكان العامل رجلا من همدان يقال له عبد الله بن أبي تلعة «3» ، فصار إليهما ومعه أهل البلد، فلما انتهي إلى موضعهما خرجا إليه، فأما عمرو بن الحمق فكان مريضا قد سقى بطنه، فلم يكن عنده امتناع فأخذ، وأما رفاعة بن شداد البجلي فكان شابا قويا، فوثب على فرس له جواد، وحمل على القوم فأفرجوا له، فخرج وخرجت الخيل في طلبه، وكان راميا فجعل يرمي من لحقه «4» فيجرحه، حتى نجا بنفسه وأمسكوا عن طلبه، فيقال إنه قال لعمرو بن الحمق: أقاتل عنك، فقال: انج بنفسك، وسألوا عمرا من هو فلم يخبرهم، فبعث به عبد الله ابن أبي تلعة إلى عبد الرحمن بن أم الحكم أخت معاوية، وهو الذي قتل علي جده عثمان الثقفي «5» يوم حنين، وكان عبد الرحمن على الموصل والجزيرة «6» - ويقال على الموصل وأعمالها ومعها شهرزور- فلما رأى عمرو بن الحق عرفه فحبسه، وكتب إلى خاله معاوية بظفره به، فكتب معاوية إليه: إنه يزعم أنه طعن عثمان تسع طعنات، وإنا لا نريد أن نعتدي عليه، فاطعنه تسع طعنات كما طعن عثمان، فأخرج فطعن تسعا مات في الأولى منهن أو الثانية، ثم احتز رأسه وبعث به إلى معاوية، فهو أول رأس بعث به إلى

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٧٢