قال: لولا أن يظنوا «1» أن الذي بي غيره «2» ، يعني من خوف الموت، لأطلتهما، فلعمري لئن كانت صلاتي لا تنفعني فيما مضى لا تنفعني الآن، ثم قال لأهله «3» : لا تطلقوا عني حديدا، ولا تغسلوا عني دما، فإني لاق معاوية عند أعلى الجادة «4» ، فكان ابن سيرين إذا سئل عن غسل الشهيد حدث بهذا الحديث. والمجتمع عليه أنه لم يدخل على معاوية.
679 ب- وقال الهيثم بن عدي: كان الذي كفن حجرا وأصحابه هدبة من بني سلامان إخوة عذرة.
680- وقال المدائني: ومضى هدبة ومعه كريم بن عفيف فنظر إلى قبر حجر فقال: كفى بثواء القبر بعدا لهالك وبالموت قطاعا لحبل القرائن لا يبعدنك الله يا حجر.
681- وقال هشام بن عمار سمعت مشايخنا يتحدثون أنه قيل لحجر بن الأدبر: مد عنقك، قال: إنه لدم ما كنت لأعين عليه، فأقيم وضربت عنقه، رحمه الله تعالى.
682- حدثني عمر بن شبة عن سعيد بن عامر عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: لما أتي معاوية بحجر قال: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله، قال: وأنا عندك أمير المؤمنين!! اضربا عنقه.
683- قالوا: وجمع مالك بن هبيرة جموعا وغضب لقتل حجر، وأنه لم يجب إلى إطلاقه، فبعث إليه معاوية بمائة ألف وداراه حتى رضي، فقال علي بن الغدير في ذلك: