643- حدثنا عمرو الناقد «1» عن موسى بن قيس عن سلمة بن كهيل قال: أول من وطيء على صماخ الإسلام زياد.
644- قالوا: وكان زياد يغدي الناس ويعشيهم وكانت له ألف ناقة يؤتى بلبنها، وقد نثر التمر على الأنطاع، فيتمجعون اللبن بالتمر، فإذا ارتفع النهار غدوا، ثم يعشي بعد العصر، ويحضر غداءه وعشاءه الصحابة والشرط والمقاتلة ومن حضر، وكان يطعم بالبصرة والكوفة، فإذا غاب عن إحداهما قام عماله مقامه.
645- المدائني قال: حمل شريك بن الأعور مالا من اصطخر مع رجل فقال له الخزان: أحضر وزنه ونقده، فقال: إنما دفع إلى مالا مختوما، فرفعوا قوله إلى زياد فقال: إن نقص المال فليؤخذ به شريك، فأما هذا فلا شيء عليه ثم تمثل بنصف بيت:
وأبرز للبراءة للبراز «2» .
أمر حجر بن عدي الكندي ومقتله
646- حدثني «3» عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: جمع معاوية لزياد البصرة والكوفة، فأتى الكوفة فبعث إلى حجر فأجلسه معه على السرير، وقال: يا أبا عبد الرحمن (799) إن الأمر الذي كنا فيه مع علي كان باطلا، وإنما الأمر ما نحن فيه الآن، فقال حجر: كلا والله يا أبا المغيرة، ولكن الدنيا استمالتك وأفسدتك، فالله المستعان. فقال زياد: يا أبا عبد الرحمن هذا مقعدك، ولك في كل يوم عشر حوائج لا ترد عنها، واضبط لسانك وأمسك يدك، فو الله لئن أقطرت من دمك قطرة لأستفرغنه كله «4» ، وأنت تعلم أني إذا قلت فعلت، فقال: لست من هذا في شيء.