تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر لها بمائة دينار ووسقا من طعام وقال: إذا تقارب فناؤه فاعلمينا فقالت: جزتك يد افتقرت بعد غنى، ولا أعطتك يد استغنت بعد فقر.

629- المدائني قال: سأل مولى لفاختة بنت قرظة أن يكتب له معاوية كتابا منشورا بأن يخلى له سوق الطعام بالبصرة، فلا يبيع فيها أحد غيره حتى يخرج ما في يده منه، فكتب له بذلك وقال له: ويحك إني أحذرك زيادا، فلما منع الناس من بيع الطعام غلا السعر، فركب زياد وهو شارب دواء، فوجده على سطح وهو يناول الدنانير والرقاع بالقصب، فأمر به فأنزل، فقال: إن معي كتاب أمير المؤمنين، فقال: اقطعوا يده، فقطعت يده، ثم قال: ادفعوا إليه منشوره ويده، فرجع إلى معاوية فقال له: قد نهيتك وحذرتك فأبيت.

630- حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا أبو الوليد الطيالسي «1» عن زائدة عن سماك بن حرب قال: رأيت زيادا يصلي يوم الفطر والأضحى بغير أذان ولا إقامة.

631- حدثني عمر «2» بن بكير عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش عن عجلان حاجب زياد ومولاه قال: دخل زياد يوما من صلاة الظهر فإذا هرة في زاوية المجلس، فأردت طردها فنهاني، فلم تزل كذلك حتى صلى العصر، ثم عاد فجعل يلاحظها، فلما كادت الشمس تغرب خرج جرذ فوثبت عليه فأخذته، فقال: من طلب حاجة فليصبر صبر هذه الهرة فإنه يظفر بحاجته.

632- قال عجلان: وقال لي زياد يوما: اطلب لي رجلا عاقلا، قلت: لا أعرفه، قال: وهل يخفى العاقل في وجهه وقده ولفظه؟ فخرجت فإذا رجل حسن الوجه مديد القامة فصيح اللسان، فأدخلته إليه، فقال: إني أريد مشاورتك في أمر، فقال: إني

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٣٩