تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

555- وكان رجل من بني عجل باع دارا لبني أخيه، وكانوا أيتاما، فلما غلت الدور بالبصرة خاصم العجلي بنو أخيه إلى شريح، فرد البيع، فأتى الرجل زيادا فأخبره بقصته وقال: خاصموني حين كثرت أثمان الدور وغلت، فقال زياد لبني أخي الرجل: أتحلفون أن الدور لو كانت على حالها في الرخص لم تخاصموا عمكم، ولم تحاولوا نقض بيعه فلم يحلفوا، فقال: إن عمكم لم يبع إلا نظرا لكم، فأنا أجيز بيعه.

556- المدائني عن إسماعيل الباهلي عن ابن عون عن إبراهيم قال: أمر رجل بالكوفة عبدا لرجل أن يشجه حتى يستحقه، فشجه فتعلق به وخاصم مولاه إلى زياد، فأخبره مولى العبد بالقصة، وأعطى زياد مولى العبد قيمته، وقطع العبد ودفعه إلى المشجوج «1» .

557- المدائني عن جرير بن حازم قال: كان زياد بن سمية أول من أخذ بالظنة وعاقب على الشبهة وأخاف الناس في «2» سلطانه، فلما قدم الحجاج سأل عن سيرته فأخذ بشدته وترك لينه.

558- قال: وكان زياد قد آمن الناس حتى إن الشيء ليسقط من الرجل فلا يعرض له أحد حتى يأتي صاحبه فيأخذه، وتبيت المرأة لا تغلق «3» عليها بابها، وأدر العطاء، فقال حارثة بن بدر الغداني:

ألا من مبلغ عني زيادا    فنعم أخو الخليفة والأمير

وأنت إمام معدلة وقصد    وحزم حين تحضرك الأمور

أخوك خليفة الله ابن حرب    وأنت وزيره نعم الوزير

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢١٦