تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن زياد فبعث قوما فأخذوهم، وفيهم نافع بن الأزرق الحنفي، فأخذوا فحبسوا وقتل بعضهم، وكلم في بعض فأخرجهم فقال بعد ذلك رجل منهم:

ما كان في دين طواف وإخوته    أهل الجدار حراث القطن والعنب

16- أمر أبي بلال مرداس بن أدية:

469- قالوا: كان أبو بلال مرداس بن أدية، وهي أمه، وأبوه حدير «1» بن عمرو بن عبيد بن كعب، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وأمه من محارب بن خصفة، وكان عابدا مجتهدا عظيم القدر في الخوارج، وشهد مع علي صفين فأنكر التحكيم، وشهد مع الخوارج النهروان، وكانت الخوارج كلها تتولاه، وسمع زيادا يقول: لآخذن البريء بالسقيم والجار بالجار، فقال: يا زياد إن الله يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى (الأنعام: 6) فحكم الله خير من حكمك، فقال زياد: إنا لا نصل إلى ما نريد إلا ببعض الإغماض.

وكان غيلان بن خرشة ذكر الخوارج فعابهم، فقال له مرداس: ما يؤمنك يا غيلان أن يلقاك بعض من عبت وتنقصت فيندر أكثرك شعرا، فقال له: أذكرك الله يا أبا بلال والله لا أذكرهم بسوء أبدا.

ورأى مرة ابن عامر وعليه قباء أنكره فقال: هذا لباس الفساق، فقال أبو بكرة: لا تقل هذا للسلطان فإن من أبغض السلطان أبغضه الله.

وكان أبو بلال لا يدين «2» بالاستعراض، ويحرم خروج النساء ويقول: لا نقاتل إلا من يقاتلنا ولا نجبي إلا ما حمينا، ورد امرأة خرجت معه. وكانت الثبجاء «3» إحدى بنات حرام

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٨٠