طال ليلي وبت كالمحزون ومللت الثواء في جيرون
قال: وما علينا يا بني «1» من طول ليله وحزنه أبعده الله، قال: إنه يقول:
ولذاك اغتربت بالشام حتى ظن أهلي مرجمات الظنون
قال: وما علينا من ظن أهله؟ قال: إنه يقول:
هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من جوهر مكنون
قال: صدق يا بني إنها لمن جوهر مكنون، قال: وإنه يقول:
وإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون
قال: صدق وهي بحمد الله كذاك، قال: إنه يقول:
ثم خاصرتها إلى القبة الخض راء «2» نمشي في مرمر مسنون
قال: ولا كل هذا، ثم ضحك وقال: ما قال أيضا؟ قال: قال:
قبة من مراجل ضربوها عند حد الشتاء في قيطون
عن يساري إذا دخلت من البا ب وإن كنت خارجا عن يميني
تجعل الند والألوة والعو د صلاء لها على الكانون
وقباب قد أشرجت وبيوت نطفوها بالآس والزرجون
قال: يا بني لا يجب القتل في هذا، والعقوبة دون القتل تغريه فيزيد في قوله، ولكنا نكفه بالتجاوز والصلة، فوصله وصرفه.
56 [56]- المدائني وغيره قالوا، قال معاوية: ثلاث «3» من السؤدد: الصلع واندحاق البطن وترك الإفراط في الغيرة.