فإنك قد حملت فينا أمانة وقد عجزت عنها الصلادمة البزل
فلا تك باب الشر تحسن فتحه علينا وباب الخير أنت له قفل
وقد نلت سلطانا عظيما فلا تكن لغيرك جمات الندى ولك البخل «1»
وأنت امرؤ حلو اللسان بليغه فما باله عند الزيادة لا يحلو
وقبلك ما كانت علينا أئمة يهمهم تقويمنا وهم عصل
يذمون دنيانا «2» وهم يرضعونها أفاويق حتى ما لنا منهم سجل «3»
إذا نطقوا بالقول قالوا فأحسنوا ولكن حسن القول خالفه الفعل
أينفذ ما زيدوا وتمحى زيادتي فما إن دمي (إن) ساغ هذا «4» لكم بسل
أبى لي كتاب الله والدين والتقى وبالشام إن حكمته الحكم العدل
أريد أمير المؤمنين فإنه على كل أنحاء الرجال له الفضل
مهاجرة الأقوام يرجون فضله وهلاك أعراب أضر بها المحل «5»
46 [46]- المدائني قال: كتب معاوية إلى زياد: إن حولك مضر وربيعة واليمن، فأما مضر فولهم الأعمال واحمل بعضهم على رقاب بعض، وأما ربيعة فأكرم أشرافهم فإن أتباعهم منقادون لهم، وأما اليمن فأكرمهم في العلانية وتجاف عنهم في السر.
47 [47]- وقال هشام بن عمار: سأل بعض قريش معاوية شيئا فأعطاه إياه، ثم سأله شيئا آخر فأعطاه، ثم سأله شيئا ثالثا فمنعه، فلم يزل ملحا عليه حتى أعطاه ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين إن الضجور تحلب العلبة، فقال معاوية: نعم وربما زبنت الحالب وكسرت أنفه.