تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وتوفيت عائشة سنة ثمان وخمسين. وروى بعضهم أن عبد الرحمن كان باقيا حتى مات معاوية، وذلك باطل.

411- وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة وغيره قالوا: لما حضرت معاوية الوفاة وذلك في سنة (756) ستين كان يزيد غائبا، فدعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري، وكان على شرطه، ومسلم بن عقبة بن رباح «1» بن أسعد المري، فأوصي إليهما فقال: بلغا يزيد وصيتي، وكتب فيها: يا بني انظر أهل الحجاز فإنهم أصلك فأكرم من قدم عليك منهم، وتعهد من غاب عنك من وجوههم، وانظر أهل العراق وإن «2» سألوك أن تعزل عنهم في كل يوم عاملا فافعل، فإن عزل عامل أهون عليك من أن تشهر عليك مائة ألف سيف، وانظر أهل الشام فإنهم بطانتك وعيبتك فإذا رابك من عدو شيء فانتصر بهم ثم ردهم إلى بلادهم فإن هم أقاموا في غيرها فسدت أخلاقهم.

412- حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم وغيره قال: جامع معاوية جارية له «3» خراسانية ثم حم من يومه فمات من مرضه ذلك.

413- حدثني هشام بن عمار قال: مات معاوية وعامله على مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري، وقد كان ولى ابن أم الحكم مصر بعد الكوفة.

414- وحدثني محمد بن مصفى عن بقية عن الزبيدي عن الزهري قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فشكر وأثنى، فقال: لكن أبا سفيان أعطي فلم يثن ولم يشكر، فبلغ ذلك معاوية فقال: إن أبي يرى له حقا على الكرام.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٤٦