المصر عنده، ولكنا غضبنا لك، وذلك أنه أتي بجام من مها- أي بلور- فقال: أرفعوها حتى نهديها إلى يزيد يشرب فيها الخمر بماء بردى، فقال يزيد: ومن سمع ذلك؟ قال أبو بردة: أنا، وقال غيره: أنا، فقام يزيد فدخل إلى معاوية فأخبره بقولهم، فقال: هذا أمر مصنوع، فالله الله في ابن عمتك، فقال: ما شاء فليكن، أليس قد سمع به الناس؟ فعزل ابن أم الحكم وولى النعمان بن بشير الأنصاري.
405- وحدثني الرفاعي عن عمه عن ابن عياش قال: ولى معاوية ابن أم الحكم مصر فقال له معاوية بن حديج الكندي: يا ابن أخي إنما بعث بك أهلك ليفكهوك بها، الحق بأهلك، ثم إن ابن حديج قدم (754) على معاوية فقالت له أم الحكم: يا أمير المؤمنين دعني أكلمه قال: لا تفعلي، قالت: بالقرابة لما فعلت، قال: فأنت وذاك، فقالت: يا ابن حديج، لا جزاك الله خيرا عن واحدي، قال ابن حديج: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: أم الحكم بنت أبي سفيان، قال: اسكتي أيتها الورهاء، فقد تزوجت فما استكرمت، وولدت فما أنجبت، فقال معاوية: قد والله نهيتها فأبت.
406- محمد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد أن خارجة بن زيد بن ثابت حدثه أن أباه كتب إلى معاوية في آخر كتابه: والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته.
407- حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: كتب معاوية إلى مروان وهو على المدينة أن يخطب أم كلثوم «1» بنت عبد الله بن جعفر، وأمها زينب «2» بنت علي. وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،