فقال معاذ الله ولكني أقول:
عمدت بحلفي للمعالي وللذرى ولم تلفني كالنسي في ملتقى الحرب
إذا ما حليف الذل أقعى مكانه ودب كما يمشي الكسير على العتب «1»
(750) وهصت الحصى لا أرهب الذل قائما إذا أنا راخى لي خناقي بنو حرب
فقال له ابنه عمرو الأشدق: اضربه، فقال: هذا حليف معاوية، فلما لقي سعيد معاوية قال له معاوية: أأمرك أحمقك أن تضرب حليفي؟! والله لو ضربته لضربتك، فقال سعيد: اللهم غفرا، قد ضربت حليفك عمرو بن جبلة، فقال معاوية: إني آكل لحمي ولا أوكله، وكان حليفا لحرب.
390- المدائني عن أبي اليقظان قال: قدم «2» سحبان وائل الباهلي على معاوية فخطب ببابه، فقال له: يا سحبان أنت السح، فقال:
لقد علم الوفد العراقي أنني إذا قلت عند الباب «3» أي خطيب «4»
391- المدائني عن عبد الله بن أبي سعيد أن معاوية قال لجلسائه: أيكم ينشد قصيدة أنصف فيها صاحبها ولم يخف لقومه؟ فلم يأتوا بشيء، فقال: يا غلام هات تلك الرقعة، فقرأ عليهم من قصيدة للمفضل «5» العبدي.
بكل قرارة منا ومنهم بنان فتى وجمجمة فليق
فأشبعنا الضباع «6» وأشبعوها «7» فراحت كلها تئق تفوق