تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك ولا خلافا عليك، وأيم الله لقد تركت ذلك وأنا أخاف الله في تركه «1» ، وما أظن الله راضيا عني بترك محاكمتك إليه، ولا عاذري دون الإعذار إليه فيك وفي أوليائك القاسطين الملحدين «2» ، حزب الظالمين وأولياء الشياطين، ألست قاتل حجر بن عدي وأصحابه المصلين العابدين، الذين ينكرون الظلم ويستعظمون «3» البدع، ولا يخافون في الله لومة لائم، ظلما وعدوانا، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والإيمان المغلظة «4» ؟ أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أبلته «5» العبادة وصفرت لونه وأنحلت جسمه؟! أولست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد عبد ثقيف، وزعمت أنه ابن أبيك وقد [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «6» : «الولد للفراش وللعاهر الحجر] » ، فتركت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالفت أمره متعمدا، واتبعت هواك مكذبا، بغير هدى من الله، ثم سلطته على العراقين فقطع أيدي المسلمين وسمل أعينهم، وصلبهم على جذوع النخل، كأنك لست من الأمة «7» وكأنها ليست منك، [وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ألحق بقوم نسبا ليس لهم فهو ملعون «8» ] » ، أولست صاحب الحضرميين الذين كتب إليك ابن سمية أنهم على دين علي، فكتبت إليه: اقتل من كان على دين علي ورأيه، فقتلهم ومثل بهم بأمرك، ودين علي دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يضرب عليه أباك، والذي انتحالك إياه أجلسك مجلسك هذا ولولا هو كان أفضل شرفك تجشم الرحلتين في طلب الخمور، وقلت: انظر لنفسك ودينك والأمة واتق شق عصا الألفة وأن ترد الناس إلى الفتنة «9» ، فلا أعلم فتنة على الأمة أعظم من ولايتك عليها، ولا أعلم نظرا لنفسي وديني

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٢١