ومع أبي سفيان بضاعة للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يسأله عنها، فتعرض له أبو سفيان فقال: يا ابن عبد الله أما تريد بضاعتك لا أراك تذكرها، [قال: يا أبا سفيان إنه لا بد من أن يكون فيها ربح أو وضيعة، وأي ذلك كان فأنت مؤد فيه الأمانة إن شاء الله] .
29 [29]- وقال الهيثم بن عدي كان أبو سفيان تحت راية ابنه بالشام، فخفيت الأصوات وأبو سفيان يقول: يا نصر الله اقترب.
30 [30]- حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أبا سفيان على السبي يوم حنين.
31 [31]- المدائني قال: لما توفي أبو بكر وولي عمر ولى يزيد بن أبي سفيان بعد وفاة أبي عبيدة بن الجراح الشام، فقدم معاوية من الشام على عمر وقد حج عمر، فدخل عليه معاوية فقال له عمر: متى قدمت؟ قال: الآن، وبدأت بك، قال: فأت أبويك وابدأ بهند، فانصرف معاوية فبدأ بهند، فقالت له: يا بني إنه والله قل ما ولدت حرة مثلك، وقد استنهضكم هذا الرجل فاعملوا بما يوافقه واجتنبوا ما يكرهه «1» ، وقال له أبو سفيان: إن هؤلاء الرهط من المهاجرين سبقوا «2» وتأخرنا، فرفعهم سبقهم وقصر بنا تخلفنا، وصاروا قادة وصرنا أتباعا، وقد ولوكم «3» جسيما من أمرهم فلا تخالفوهم، وإنك تجري إلى أمد لم تبلغه وستبلغه.
32- قالوا: ومشى معاوية بمكة مع عمر يوما، وعمر راكب، فقلن نسوة من قريش: ابن حنتمة راكب وابن هند راجل.
33 [33]- قال المدائني عن مسلمة: شخص أبو سفيان إلى معاوية وهو على الشام بعد يزيد أخيه ومعه عتبة وعنبسة، فكتبت هند إليه: قد قدم عليك أبوك وأخواك، فاحمل