وحنقا عليه، فلما ضربه كتب إلى الآفاق يشنع عليه ويقول إنه قتل أخاه.
قال أبو مسعود: وكان مما عدده المنصور أمير المؤمنين على أبي مسلم أن قال: وزعمت أنك ابن سليط فلم ترض حتى نسبت إلى عبد الله غير ولده، لقد ارتقيت مرتقى صعبا.
وقالوا: لما فرغ مسلم بن عقبة المري من أمر الحرة أخذ الناس بأن يبايعوا ليزيد بن معاوية [1] على أنهم عبيد قن، وبعث إلى علي بن عبد الله وهو يومئذ بالمدينة، وذلك قبل موت أبيه عبد الله بن عباس بأربع سنين، فمر في العسكر بفسطاط على بابه جماعة فسأل عن صاحبه فقيل له: هذا الحصين بن نمير السكوني، فقال لمولي له: ائته فأخبره بمكاني، فأتاه فقال له: أن ابن أختك علي ابن عبد الله [2] قد أخرج من منزله يراد [3] به مسلم بن عقبة، فأرسل ناسا فانتزعوه من أيدي الحرس فجاذبوهم فقال الحصين: ميلوا عليهم بالسياط، فضربوا حتى فروا، وانطلق الحصين معه إلى مسلم حتى بايعه ليزيد كما يبايع السلطان ثم انصرف [4] .
المدائني عن أبي الوليد القرشي عن أبي نزار مولى علي بن عبد الله قال: كنت مع علي بن عبد الله يوما وعنده ابنه محمد بن علي وأبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا هاشم إن أهل المغرب يؤملونك، وقال لابنه محمد: إن أهل المشرق يؤملونك، ثم نظر إلى حمار بين [5] شجرتين فقال: والله لا تليان حتى يلي هذا الحمار، كبرتما عن تبين صاحب هذا الأمر.
وقال الواقدي: توفي علي بن عبد الله في سنة ثماني عشرة ومائة وله ثمان وسبعون سنة وإنه [6] لمعتدل القناة.
وقال الهيثم بن عدي: توفي علي بن عبد الله بالحميمة من عمل دمشق في سنة سبع عشرة ومائة وله ثمان وسبعون سنة، وذلك في أيام هشام بن عبد الملك.