يلقب أبا عضل، وكان العباس وجد عليه فلحق بالزبير بن العوام وهو ببعض مغازيه، فانصرف به معه، فكلمه فيه فرضي عنه.
وقال هشام ابن الكلبي والهيثم بن عدي: طرد العباس الحارث فأتى الشام ثم صار إلى الزبير وهو بمصر، فلما قدم الزبير قدم به معه وأتى به العباس فلما رآه قال له: يا زبير جئتني بأبي عضل لا وصلتك رحم نحه عني، فمات العباس وعمي الحارث بعده فقال حين عمي: كلا زعمتم أنه ليس أبي وأني لست ابنه وقد عميت كما عمي.
ومن ولد الحارث بن العباس السري بن عبد الله بن الحارث [1] ، ولاه المنصور مكة ويقال ولاه المدينة وولاه اليمامة، ومدحه ابن هرمة [2] فقال:
فأنت من هاشم [3] في بيت مكرمة تنمى إلى كل ضخم المجد صنديد
ومن بني الخزرج الأخيار مولده بين العتيكين والبهلول مسعود
قوم هم أيدوا الاسلام إذ صبروا للسيف [4] فالله ذو نصر وتأييد
ذاك السري الذي لولا تدفقه بالعرف [5] بدنا [6] حليف المجد والجود وأم السري جمال [7] بنت النعمان بن أبي حزم [8] بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار [9] ، ومسعود بن أوس ابن زيد بن ثعلبة أحد بني غنم بن مالك بن النجار. وكان السري جوادا ممدوحا [10] وله يقول نوح بن جرير بن عطية: