تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الحسن بن علي حتى عرف زهادته في الأمر فصار إلى معاوية. قال: ويقال إن عليا ولاه الموسم سنة ست وثلاثين فأقام [1] للناس الحج ثم شخص إلى اليمن واليا. قال: ويقال إن عليا ولاه أيضا الموسم سنة سبع وثلاثين فقدم من اليمن فأقام الحج ثم رجع [2] .

وقال الواقدي حدثني ابن جعدة عن صالح بن كيسان قال: كان عبيد الله (555) ابن عباس جالسا في المسجد فسقطت دار عند الصفا، فارتاع من حضره ونهضوا ينظرون إليها، وبقي معه فتى أنصت لحديثه واستمعه حتى قضاه، فقال لوكيله: ما بقي عندك؟ قال: ألف دينار، قال: أعط [3] الفتى ثلثيها واحبس لنا ثلثها.

قالوا: وكان ينحر ويطعم الناس، وكانت مجزرته [4] في السوق، وهي تعرف بمجزرة ابن عباس.

قالوا: وتوفي عبيد الله بن العباس رضي الله تعالى عنه بالمدينة في أيام معاوية. ويقال إنه كف بصره.

وقالوا [5] : مر معن بن أوس المزني [6] بعبيد الله بن العباس وقد ضعف بصره [7] فقال له: كيف حالك؟ قال: قد كثر ديني وضعفت [8] حالي وانشده:

خذت بعين المال حتى نهكته    وبالدين حتى ما أكاد أدان

وحتى طلبت [9] القرض عند ذوي الغنى    ورد فلان حاجتي وفلان فقال: كم دينك؟ قال عشرة آلاف، فأعطاه إياها، فقال في عبيد الله:

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٥٩