وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثيرا بني العباس ويقول: من سبق إلي فله كذا، فيستبقون إليه ويقعون على صدره وظهره فيقبلهم ويلتزمهم.
حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن ابن الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لم يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يبلغ الإمناء [1] إلا عبد الله بن العباس والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر.
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس قال: قلت لابن عباس أشهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم ولولا مكاني منه ما شهدته.
حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس قال: قدمنا ونحن أغيلمة من بني عبد المطلب على حمراتنا ليلة المزدلفة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يلطح [2] على أفخاذنا [ويقول: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس] .
حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث عن طاووس قال: ما رأيت ابن عباس مفطرا جمعة تامة قط.
حدثني القاسم بن سلام أبو عبيد، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا نوح بن أبي مريم عن يزيد النحوي عن عكرمة قال: كان ابن عباس في العلم بحرا، فلما عمي أتاه ناس من أهل الطائف معهم علم من علمه، أو قال كتب من كتبه، فجعلوا يستقرئونه وجعل يقدم ويؤخر، فلما رأى ذلك قال: إني قد بلهت من مصيبتي هذه، فمن كان علم من علمي شيئا فليقرأه علي فإن إقراري له به كقراءتي إياه عليه، قال: فقرءوا عليه.
حدثني أبو بكر الأعين، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان عن نافع عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يجلس في الصفة وكان الناس يتصدعون عن فتياه، فيقول السقاة: كأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يبعث.