القول فيها، فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين، وقال بعضهم: ليلة ثلاث وعشرين، وقال بعضهم: ليلة سبع وعشرين، فقال لابن عباس: تكلم، فقال ابن عباس: إن الله وتر يحب الوتر، خلق السموات سبعا والأرضين سبعا، وجعل عدة الأيام سبعة، وجعل الإنسان من سبع، فقال ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين [1] ثم جعل رزق الإنسان من سبع فقال أنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنبا وقضبا، وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا، متاعا لكم ولأنعامكم [2] فأما السبعة فمتاع لبني آدم، وأما الأب فهو ما تنبت الأرض للأنعام، وما نراها إن شاء الله إلا لثلاث وعشرين تمضي ولسبع يبقين، فقال عمر: كيف تلومونني على ابن عباس؟
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة بن الحكم عن أبيه قال: قيل لعبد الله بن عباس [3] : أرجل كثير [4] الذنوب كثير الحسنات أحب إليك أم رجل قليل الذنوب قليل الحسنات؟ فقال: ما أعدل بالسلامة شيئا.
حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن قال: أول من عرف بالبصرة ابن عباس، وكان كثير العلم، قرأ سورة البقرة ففسرها آية آية وحرفا حرفا.
حدثنا وهب بن بقية عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عباس قال: وجدت عامة حديث [5] رسول الله صلى الله عليه وسلم عند [6] الأنصار، فإن كنت لآتي الرجل منهم فأجده نائما ولو أشاء أن يوقظ لي [7] اوقظ،