السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان السائب يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وأما صيفي بن هاشم فدرج ولم يولد له قط. وأما أبو صيفي واسمه عمرو وسماه أبوه باسمه في حياته، وكان اسم هاشم عمرا، فولد له الضحاك ورقيقة وهي أم مخرمة بن نوفل الزهري، وهذا قول الكلبي. وقال بعضهم: ولد له صيفي وعمرو فسماهما باسمه واسم أبيه، وأمهما كنانية، ورقية أمها هالة بنت كلدة من بني عبد الدار بن قصي، تزوجها نوفل بن عبد مناف بن زهرة، ولا عقب لصيفي وعمرو [1] .
وأما أسد بن هاشم،
وأمه قيلة وهي الحزوز [2] بنت عامر الخزاعية، فولد فاطمة بنت اسد أم علي ابن أبي طالب عليه السلام وأخوته وأمها حبى [3] بنت هرم بن رواحة [4] من بني عامر بن لؤي، وخالدة بنت أسد، تزوجها الأرقم ابن نضلة بن هاشم.
ويقال أن رجلا يقال له حنين، وأمه أمة رومية تسمى سمية ويقال مارية، ادعى أنه ابن أسد بن هاشم فلم يثبت نسبه فأتى القافة فأنكروه فرجع إلى مكة وخفاه على عاتقه فقيل: رجع حنين بخفيه خائبا، وضرب بذلك المثل فقيل لكل مخفق وراجع بغير طلبته: رجع بخفي حنين، وهذا الثبت. ومن الناس من يقول إن حنين بن بلوع العبادي المغني سافر سفرا فقطع عليه الطريق فدخل الحيرة وهو عريان قد علق خفيه فقيل لمن أخفق: رجع بخفي حنين. وقيل أيضا إن أعرابيا قدم الحيرة ومعه راحلة فوقفها ناحية ودخل السوق فرأى عند إسكاف يقال له حنين خفين فابتاعهما منه ثم مضى يريد راحلته فوجدها قد سرقت، فانصرف إلى قومه راجلا فقالوا: أين راحلتك؟ فقال: سرقت، وأراهم الخفين فاستحسنوهما فقال: إنهما من عمل إسكاف بالحيرة يقال له حنين فاره [5] سهل البيع، فضحكوا به وقالوا: رجع بخفي حنين، فمضت مثلا. وكان لحنين المدعي إنه ابن أسد بن هاشم من الولد عمرو