تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال حسان بن ثابت لأبي إهاب بن عزيز:

أبا إهاب أبن لي عن حديثكم    اين الغزال عليه القرط من ذهب [1] فطلب قريش سرقة الغزال فقطعوا بعضهم وهرب بعض ولجأ أبو لهب إلى أخواله من خزاعة فمنعوه ودفعوا قريشا عنه، وكان أشد قريش طلبا لسرقة الغزال عبد الله ابن جدعان التيمي، فقال الشاعر في منع خزاعة من أبي لهب:

هم منعوا الشيخ المنافي بعد ما    رأى الشفرة الحجناء فوق البراجم [2] وقد كتبنا لأبي لهب أخبارا فيما تقدم من كتابنا فلم يحتج إلى إعادتها.

وحدثني عباس بن هشام عن أبيه قال: كانت ابنة زرارة بن عدس بن زيد ابن عبد الله بن دارم عند سويد بن ربيعة جد أبي إهاب بن عزيز، وكان المنذر بن ماء السماء- وهي أمه وهي من ولد النمر بن قاسط- وضع ابنا له عند زرارة يقال له مالك، فمر مالك بإبل لسويد فأعجبته بكرة منها فأمر بها فنحرت وأكل منها وأطعم باقيها. وكان سويد قد خرج يتصيد فلما جاء أخبر بخبر البكرة فاستشاط غضبا فوثب على مالك بن المنذر فضربه فأمه فلم يلبث أن مات، فحلف عمرو ابن المنذر ليحرقن من بني حنظلة مائة، فأحرقهم، وهرب سويد فلحق بمكة فحالف بني نوفل بن عبد مناف واختط بمكة دارا فولده بها، وسمي عمرو محرقا.

ومن ولد أبي لهب

الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب الشاعر وأمه ابنة العباس بن (685) عبد المطلب. حدثني منصور بن أبي مزاحم عن شعيب بن صفوان قال: كان الفضل بن عباس بن عتبة [3] أنسا بالوليد بن عبد الملك فحج الوليد فبينا هو مسند ظهره إلى زمزم قال له الفضل: ألا آتيك بماء من زمزم تشربه وتغسل منه وجهك، فقال: افعل، فجعل يستقي [4] ويقول [5] :

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٣٠٥