معلما بريشة نعامة، ويقال بصوفة بيضاء في صدره، وبارز يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال حمزة: أنا أسد الله ورسوله فقال عتبة: أنا أسد الحلفاء، فقتله حمزة. وبارز علي عليه السلام، الوليد بن عتبة بن ربيعة فقتله، وبارز عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، شيبة بن ربيعة فاختلفا ضربتين فارتث عبيدة وكر حمزة وعلي جميعا على شيبة فأجهزا عليه وتخلصا عبيدة فمات بالصفراء، وقال بعضهم أن الذي بارز حمزة شيبة وأن المبارز لعبيدة عتبة. وقتل حمزة وعلي يومئذ حنظلة بن أبي سفيان بن حرب وغيره ونكيا في العدو نكاية شديدة فقالت قريش: ما فعل الأفاعيل إلا أخو صفية وابنها وابن أخيها يعنون حمزة والزبير وعلي بن أبي طالب رضي الله [1] عنهم. وروى محمد بن إسحاق أن حمزة قتل يوم بدر، الأسود بن عبد الأسد المخزومي وطعيمة بن عدي النوفلي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم صبرا.
علي بن محمد المدائني عن أشياخه قالوا: انصرف حمزة يوم بدر، ولعلي شارف فنظر حمزة إليها وهو يشرب وذلك قبل تحريم الخمر وقينة تغنيهم، فقالت القينة [2] :
ألا يا حمز للشرف النواء وهن [3] معقلات بالفناء
ضع السكين في اللبات منها فضرجهن [4] حمزة بالدماء
وعجل من أطايبها لشرب [5] كرام من طبيخ [6] أو شواء فقام حمزة إلى الشارف [7] فنحرها وجب سنامها، فشكى علي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى، فقال حمزة: [لقد أنكرت غير منكر، ومتى لم أكن لك [8] سيدا!]