تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الرجال التي عن حظها غفلت    حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

وحدثني عبد الله بن مالك الكاتب، قال: لما حبس أبو أيوب أمر [1] المنصور الربيع الحاجب بتقلد ديوان الرسائل والنفقات إلى ما كان يقوم به من الحجابة ففعل. ثم عزله عن الرسائل وصيرها إلى أبان بن صدقة وأقره على النفقات مع الحجابة فشخص أبان معه إلى الشام وهو كاتبه عليها.

وحدثني أبو علي الحرمازي عن الفضل بن الربيع قال: كان المنصور معجبا بمحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس، وكان كريما يسأله الحوائج للناس حتى ثقل ذلك عليه فحجبه أياما ثم أذن له على أن لا يسأله حاجة لأحد، فدخل عليه يوما وكمه مملوء رقاعا فلما جلس تناثرت من كمه فجعل يردها ويقول: ارجعن خاسئات، (659) فقال المنصور: ما هذه الرقاع؟ قال: فيها حوائج للناس، فضحك وقال: لا تبرح حتى تقضى كلها، فقضاها له. قال الحرمازي: وبعضهم يزعم أن الرجل يحيى بن جعفر بن تمام، وهو آخر من بقي من ولد تمام، وكان المنصور له محبا.

وحدثني ابن الأعرابي قال: قال المنصور لرجل: ممن أنت؟ قال: من يشكر، فتمثل:

ويشكر لا تستطيع [2] الوفاء    وتعجز يشكر أن تشكرا [3]

وحدثني أبو مسعود، قال: أقدم المنصور، عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب من المدينة بسبب محمد بن عبد الله بن حسن، ويقال لأمر بلغه عنه غير ذلك، فلما أدخل إليه قال له: يا عدو الله، قال: لست بعدو الله وليس الأمر على ما بلغك [4] واذكر إدناء أبي أباك وتقديمه إياه على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قبحك الله، أفما [5] كان لي عليك من

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٥٩