تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلامات وأحكمته الدراسات، في كلام كثير [1] . وحدثني المدائني قال: لما بويع المهدي أمير المؤمنين جعل الناس يدخلون عليه فيسلمون وقد جلس لهم، فكان فيمكن دخل عليه شبيب بن شيبة التميمي [2] فلما خرج من عنده سئل فقال: رأيت الداخل راجيا والخارج راضيا.

وحدثنا أن شريك بن عبد الله النخعي لقي عيسى بن موسى فقال له عيسى: يا أبا عبد الله ما رأيت قاضيا عزل، فقال: بلى تعزل القضاة وتخلع ولاة العهد، ويقال إنه قال: ما رأيت قاضيا عزل، قال: ولا ولي عهد خلع.

أمر سوار بن عبد الله العنبري

قالوا: كان محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن قدم البصرة مستخفيا ثم خرج عنها، وبلغ المنصور ذلك فقدم البصرة فنزل عند الجسر الأكبر، ويقال بل قدم في أمر القطائع والمسائح، وأمير البصرة عمر [3] بن حفص، فولى عمر بن حفص السند وشهاب بن عبد الملك بن مسمع البحرين [4] وولي عبد العزيز بن عبد الرحمن الأزدي، أخا عبد الجبار بن عبد الرحمن، البصرة وولى سوار بن عبد الله بن قدامة [5] بن عنزة بن نقب- على مثال فعل- بن عمرو بن الحارث بن خلف بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم القضاء. فكان عبد العزيز يكتب إلى أبي جعفر المنصور يذمه فيدرج المنصور كتبه بذلك في كتب منه إلى سوار فلم يزل على ذلك حتى خالف عبد الجبار وحمل عبد العزيز إلى المنصور، فولى المنصور سوارا صلاة البصرة. وكان عبد العزيز صاحب شراب ولهو فأخرج له من دار الإمارة شراب فأمر سوار بكسر آنيته وهراقته. وفي سوار يقول الشاعر:

(658) فمن كان لا يرضى أميرا فإننا    رضينا بسوار أميرا وقاضيا

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٥٧